السيد الخميني
266
أنوار الهداية
متجددة دون الآخر . وليس المقصود من تبعية حكم الثمرة للشجرة والحمل لذي الحمل هو فعلية وجوب الاجتناب عنهما قبل وجودهما ، فإنه معلوم البطلان ، بل المقصود منها هو [ أن ] النهي عن التصرف في الشجرة يقتضي النهي عن التصرف في الثمرة عند وجودها ، وكذا الدابة ، فلا يحتاج حرمة التصرف فيهما في ظرف وجودهما إلى تعبد وتشريع آخر غير تشريع حرمة الأصل بمنافعه ، فحرمة التصرف في المنافع من شؤون حرمة التصرف في ذي المنفعة ، فإن تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الثمرة والحمل ومنافع الدار إنما هو نفس المعلوم بالإجمال ، وقد عرفت أنه مهما كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع لحكم فلابد من ترتبه على الأطراف ، بخلاف ما إذا كان جزء الموضوع له ، وعلى ذلك يتفرع عدم جواز إقامة الحد على من شرب أحد طرفي المعلوم بالإجمال ، فإن الخمر المعلوم في البين إنما يكون تمام الموضوع بالنسبة إلى شربه وفساد بيعه ، وأما بالنسبة إلى إقامة الحد فيتوقف على أن يكون شربه عن عمد واختيار . وإن شئت قلت : إن علم الحاكم بشرب الخمر اخذ جزء الموضوع لوجوب إقامة الحد ، ولا علم مع شرب أحد الطرفين انتهى . ثم فرع على ما ذكر حكم الملاقي وبنى وجوب الاجتناب عنه على كونه بالنسبة إلى الملاقى - بالفتح - كثمرة الشجرة بالنسبة إليها ( 1 ) .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 70 وما بعدها .